عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
244
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الجيم ولد سنة أربع وتسعين وأربعمائة وسمع من أبي علي بن نبهان وتفقه على أبي الخطاب الكلوذاني وناظر وروى عنه ابن الأخضر توفي في يوم الأحد عشر ذي الحجة ودفن بمقبرة باب حرب وفيها أبو الفتح نصر بن سيار بن صاعد بن سيار الكتاني الهروي الحنفي القاضي شرف الدين كان بصيرا بالمذهب مناظرا دينا متواضعا سمع الكثير من جده القاضي أبي العلاء والقاضي أبي عامر الأزدي ومحمد بن علي العميري والكبار وتفرد في زمانه وعاش سبعا وتسعين سنة وتوفي يوم عاشوراء وهو آخر من روى جامع الترمذي على أبى عامر قاله في العبر . ( سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ) فيها كانت وقعة الرملة سار صلاح الدين من مصر فسبى وغنم ببلاد عسقلان وسار إلى الرملة فالتقى الفرنج فحملوا على المسلمين وهزموهم وثبت السلطان وابن أخيه تقي الدين عمر ودخل الليل واحتوت الفرنج على المعسكر بما فيه وتمزق العسكر وعطشوا في الرمال واستشهد جماعة ونجا والله الحمد وقتل ولد لتقي الدين عمر وله عشرون سنة وأسر الأمير الفقيه عيسى الهكاري وكانت نوبة صعبة ونزلت الفرنج على حماة وحاصرتها أربعة أشهر لاشتغال السلطان بلم شعث العسكر وفيها توفي أرسلان بن طغر بك بن محمد بن ملكشاه السلجوقي سلطان أذربيجان كان له السكة والخطبة والقائم بدولته زوج أمه الزكر ثم ابنه البهلوان فلما توفي خطبوا لولده طغر بك الذي قتله خوارزم شاه وفيها أبو العباس أحمد بن محمد بن المبارك بن أحمد بن بكروس بن سيف الدينوري ثم البغدادي ويعرف بابن أبي العز وبابن الحمامي الفقيه الحنبلي الزاهد العابد قرأ بالروايات على جماعة وسمع من ابن كادش وغيره وتفقه